لا للتطرّف لا للحرب / منتدى النساء العربيات عايشة

بيان صادر من منتدى النساء العربيات – عايشة
لا للتطرف .. لا للحرب ..
نعم لضمان وحماية حقوق النساء الإنسانية
تتعرض النساء في المنطقة العربية لتهديدات مصيرية تستهدف حقوقهن، المنقوصة أصلا، وفي مقدمتها الحق في الحياة، وفي حرية التعبير والاختيار. حيث تجري محاولات حثيثة للانقضاض والاستيلاء على حريات النساء والعودة بالنساء وبمجتمعاتنا قرونا إلى الوراء.
فمنذ إرهاصات “الربيع العربي” الأولى إزدادت المساومات على حقوق النساء في هذه المنطقة. وعلى الرغم من النجاحات النادرة التي حققتها الحركات النسوية التقدمية في تونس والمغرب، فإن المشهد العام حول واقع حقوق النساء يشير إلى تراجعات خطيرة في بقية البلدان.
فقد تعرضت النجاحات التي حققتها النساء في مصر للتهديد، وما تزال النساء المصريات يناضلن من أجل الحفاظ على هذه النجاحات لتكون ركيزة لإنجازات أكبر في المستقبل.
ويهدد التطرف بكافة أشكاله وعدم الاستقرار السياسي النساء الليبيات، ويقصيهن عن المشاركة في الحياة العامة بطريقة عنيفة تصل إلى حد الاغتيال والقتل، إضافة إلى عدم توفر وندرة فرص هذه المشاركة في حالة النزاع المسلح والاضطراب التي تعيشها البلاد.
أما في سورية فتدفع النساء السوريات أثمانا باهظة للنزاع المسلح، الذي بدأ ثورة سلمية مدنية من أجل الكرامة والحرية. لقد تعرضت النساء السوريات إلى القتل والتشريد والاعتقال، وفي حالات كثيرة إلى الاغتصاب، الذي استخدم أجسادهن كوسيلة للضغط السياسي على الخصم.
وتتفاقم معاناة المرأة العراقية مع امتداد “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) إلى مناطق واسعة من العراق.
وترتفع هذه الأثمان مع ظهور قوى التطرف والظلام وسيطرتها على أجزاء كبيرة من مساحة بعض الدول العربية، خاصة في سورية والعراق، وفي ظل التهديد بتمددها، وتهديد النسيج الاجتماعي والثقافي للدول الوطنية متعددة الانتماءات الثقافية والإثنية والدينية، كما يحدث الآن في لبنان.
لقد فرضت “داعش” ومن يشبهها لباسا طالبانيا على نسائنا، ومنعتهن من الخروج من منازلهن إلا برفقة “محرم”، وحرمتهن من الذهاب للعمل أو للتعليم، حتى أنها منعتهن من مراجعة الأطباء الذكور. ليس ذلك فحسب، بل وتجبر الفتيات على الزواج من أعضاء داعش دون موافقتهن. وبدأت “داعش” بتطبيق عقوباتها اللاإنسانية، مثل قطع الرؤوس وقطع الأيدي والرجم … وتوفيت امرأتان في شمال سورية خلال أقل من 48 ساعة نتيجة الرجم حتى الموت بدعوى الزنا. كما تم تهجير الأقليات من أهالي المناطق التي استولت عليها واستولت على بيوتهم وممتلكاتهم.
إننا في الوقت الذي ندين فيه كل أشكال التطرف بأسمائه المختلفه مثل “داعش” وغيرها من التشكيلات المتطرفة، فإننا ندين جميع جرائم الحرب التي تجري في منطقتنا ، ونؤكد أن “داعش” ومثيلاتها، لم تأت من الفراغ، بل إنها ولدت من رحم الأنظمة الذكورية الديكتاتورية المستبدة التي ساهمت سياساتها، من بين أشياء آخرى، في غياب ثقافة وممارسة المواطنة والديمقراطية وفرض سياسة الخوف والإقصاء وقمع الحريات والحروب العبثية والمعالجات الأمنية للمشاكل التي أفرزها احتكار السلطة وسوء توزيع الثروة واختلال ميزان العدالة لصالح الفئة الحاكمة. كل ذلك ساهم في انتشار التطرف كظاهرة في منطقتنا وتحت مسميات عديدة.
وإذ نؤكد على أن حرمان النساء من حقوقهن الإنسانية في منطقتنا بحجة “الخصوصية الثقافية” هو عامل مساهم وبشكل كبير في تخلف مجتمعاتنا وفي خلق بيئة داعمة لكافة أشكال التطرف؛ فإننا ندعو إلى الوقف الفوري لاستخدام النساء في الحروب والنزاعات المسلحة، وإلى وقف كافة الممارسات ضدهن من قبل المجموعات المتطرفة والاحتلال والأنظمة الديكتاتورية وإلى قيام وتجسيد الدول الديمقراطية المدنية التي تضمن ممارسة المواطنة المتساواة والكاملة بين الرجال والنساء.
كما ونرى أن محاربة هذه الظواهر المتطرفة، والتي تمثل “داعش” إحدى تجلياتها، لا يمكن أن تنجح إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وبناء مسار تفاوضي حقيقي في البلدان التي تشهد نزاعات مسلحة، على أن تشكل النساء إحدى مكونات المفاوضات بمشاركة فاعلة من أجل تحقيق السلم الأهلي القائم على عقد اجتماعي جديد، يضمن المساواة التامة بين المواطنين والمواطنات جميعا، نساء ورجالا، عقد اجتماعي يعتمد مرجعية حقوق الإنسان بوثائقها كافة التي تسمو على المواثيق والقوانين المحلية والوطنية.

لنقف صفا واحدا ضد كل أشكال الاحتلال والطغيان والاستبداد والتطرف.
لنعمل جميعا من أجل حماية النساء وضمان حقوقهن الإنسانية.

منظمات منتدى النساء العربيات – عايشه
الأردن: مؤسسة المرأة العربية
تونس: الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
فلسطين: مركز الدراسات النسوية
مركز الطفولة \ الناصرة
​جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD)
مركز المرأة للإرشاد القانوني والإجتماعي (WCLAC)
مركز شؤون المرأة – غزة
مركز الإبحاث والإستشارات القانونية للمرأة ((CWLRC
سوريا: رابطة النساء السوريات
لبنان: التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني
جمعية النجدة الإجتماعية
مصر: مركز النديم
مؤسسة المرأة الجديدة
مغرب: جسور- ملتقى النساء المغربيات
إتحاد العمل النسائي
الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء

Advertisements

About najdeh

Association Najdeh –AN- was founded at the beginning of Lebanese civil war in 1976 by a group of independent secular Lebanese group to economically empower the displace Palestinian refugee women of Tel-Za'ater camp, one of the destroyed Palestinian refugee camp. These women became the main breadwinners of their families. Pieces of canvas and threads-Palestinian embroidery- were distributed to Tel-Za’atar displaced women and AN paid them for their work while working on selling the embroidery pieces. Later on the same year Najdeh started a nursery and a KG for these embroidery working women to enable them to work while providing their children the needed care
This entry was posted in AISHA, Democracy, empower, European, European Feminist Institute, Palestinians, palestinians, refugees, Rights, فلسطينيات, منتدى النساء العربيات, نازحين, women, المبادرة النسوية, النسوية الأورومتوسطية, عايشة and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s